لن تهزم غزة

د مروان الهمص

غزة عبر التاريخ كانتمروان الهمص مقبرة الغزاة ومدفنه الاعداء فقد مر عليها العديد عبر الزمان لكن هيهات ذهب الغزاة وبقيت غزة، مر الهكسوس وعربدوا في كل الارض ولكنهم اندحروا، الاسكندر الاكبر الرجل الذي ذاع صيته في الافاق ولم يقف في وجهه أي كان وهزمته غزة وقضت علي احلامه ودحرت جبروته .

واستمرت غزة ، ثم جاء التتار وحرق الاخضر واليابس ولونوا دجلة والفرات ما بين الاحمر بدماء المسلمين والاسود بحبر كتب المسلمين ومكتباتهم، وعند حدود غزة كسرت هيبة الجيش الذي كانت تسلم له الرقاب حتي يتم جزها دون مقاومة  لتبقى  شامخة باهلها معتزة بدينها .

مرت الايام عليها تحت مظلة الاسلام والخلافة الي ان جاء الصليبيون الحاقدون علي كل ما له علاقة بالدين واحتلوا فلسطين وديار المسلمين فبعث الله صلاح الدين ليحرر ارض مصر التي هي ظهر فلسطين المتين واختار جيشاً من المصلين الصائمين وعلي صلاة الفجر محافظين هزم الصليبين .

ومرت الايام وفي عام 1948 احتل فلسطين وهجر أهلها وبعد عدة سنوات وفي عام 1967 سقطت غزة بعد استبسال اهلها ولكنهم لم يسلموا وقاوموا حتي اندلاع الانتفاضة (انتفاضة الحجارة)والتي مرغت أنف العدو الصهيوني بالتراب لدرجة أن  قادته تمنوا ان يستيقظوا ذات صباح ويجدوا  البحر الأبيض  ابتلع غزة وأهلها .

وجاؤوا بالسلطة الفلسطينية عام 1994وكلهم امل بأن يطغوا على غزة وينسوا اهلها بأحلام سنغافورة ,فلسطين والمسرى ولكنها غزة …تأبي …يجتمع العالم اجمع في شرم الشيخ ليقضي علي المقاومة وغزة ولكنها غزة.

تنتفض من جديد وتتحدي .من الصفر تبدأ وماهي الا  ايام ويندحر الغزاة المستوطنون  تاركين غزة وينسون مقولة غزة كتل ابيب وتل ابيب كغزة وتتحرر غزة.

ويعلن عن اجراء انتخابات ويمارس الشعب حقه ويختار بحرية الفطرة السليمة ويختار المقاومة ومنها ينطلق ويخطط فيخطف الجنود ويدير البلاد والعباد وتحاصر غزة بسبب اختيارها الا انها تصبر وتصمد .

نهاية عام 2008وبداية 2009 شن الاحتلال الاسرائيلي المجرم حرباً ضروس، استهدف فيها الحجر و الشجر وكل البشر طفلاً كان أم شيخاً ويرتقي مئات الشهداء وتصمد غزة ويصدم العدو الصهيوني وتأتي الصفقة وتعم الفرحة كل فلسطين وتنتصر غزة

تصحو الامة والسبب غزة وكل الانظار اليها مسلطة يا للعجب ما لهذه القبلة ماذا عسانا نصنع بغزة  لا حربا ولا حصارا  تجدي معها واذا حربا يراد منها ان تركع واذا بالصواريخ تدك عاصمة الكيان (الدولة) ويا للعزة يطلبون منها الهدنة فتتعزز غزة يحاصرونها ويشددون حصارها والله مفرجها ويتعجب كل العالم كيف تنجو..  فلا كهرباء لا ماء ولا هواء ولا رواتب ولا انفاق ولا بناء ولا اعمار وكل هذا الصمود ..

ثم تشن حرباً ثالثة تفوق شراستها السابقتين تقصف فيها البيوت وتهدم الابراج علي ساكنيها ولكنها غزة تقول لهم القصف بالقصف والموت بالموت وتقصف حيفا …يهرولون من يريحنا من غزة وتمضي المعركة الاصعب علي الكيان الهزيل ويهزم الجيش الذي لا يقهر وتنتصر غزة وما بين يدي المقاومة من خيرات وادلة يجعلها تقول و بكل عزة.

“لن تهزم غزة وانتصرت غزة”

التعليقات

comments