“نبض الجريح”.. صحيفة تحكي واقع الجرحى الفلسطينيين

غزة ـ عبد الرحمن الطهراوي 349

“نبض الجريح” هو الاسم الذي قررت جمعية “الأيدي الرحيمة”، في مدينة غزة، إطلاقه على أول صحيفة ورقية مختصة بقضايا الجرحى الفلسطينيين، ليكون الاسم منسجمًا مع غاية الصحيفة، التي تسعى إلى نشر كل ما يهم الجرحى ويلامس معاناتهم، بجانب إبراز قدرتهم على الحياة مهما كانت الظروف قاسية.

تهدف الصحيفة، التي تصدر شهريًا وتتألف من 16 صفحة، إلى نشر قضيّة الجرحى وتسليط الضوء عليها محليًا وخارجيًا، وكذلك إظهار إنجازاتهم المتعددة التي تشير إلى مواهبهم، فضلاً عن لفت الانتباه إلى واقعهم على الصعيدين الرسمي وغير الرسمي.

ولم يخفِ الجريح محمد عليوة (26 عامًا) سعادته بإصدار صحيفة “نبض الجريح”، التي توزع في مختلف أنحاء قطاع غزة، بشكل مجاني بمعدل أربعة آلاف نسخة، لتكون بمثابة حلقة وصل بين الجريح والمجتمع المحيط بمكوناته المختلفة.

وقال عليوة لـ “العربي الجديد” إنّ الجرحى بحاجة إلى تفعيل قضاياهم بطرق مختلفة غير تقليدية، لكي لا تختزل قضيتهم في رقم أو اسم يذكر بين الحين والآخر. وأوضح أنّ “الجريح ينتظر من الجهات المعنية عدة خدمات، كتسهيل إجراء العمليات الجراحية وتوفير المستلزمات التي تضمن لهم حياة كريمة بعد الإصابة”.

وصدر العدد الأول من الصحيفة داخل غزة، مع مطلع شهر يناير/كانون الثاني من العام الجاري 2015، مبرزًا العديد من المواضيع والملفات الخاصة بالجرحى، سواء من القطاع أو الضفة الغربية وكذلك مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية.

بدوره، ذكر رئيس تحرير الصحيفة، محمد أبو الكاس، أنّ “قضية الجرحى تعاني من سياسة التهميش في مختلف المجالات ومنها الجانب الإعلامي، رغم أن الجرحى هم الضلع الثالث في القضايا الأساسية للشعب الفلسطيني بعد الشهداء والأسرى”.

وأضاف أبو الكاس في حديث لـ “العربي الجديد” أنّ الصحيفة تتناول من خلال صفحاتها مختلف المواضيع التي تخصّ الجرحى، مثل قصص الأمل والمعاناة والإحصائيات الدورية، وأخبار المؤسسات العاملة مع الجرحى، إلى جانب إعطاء الفرصة للجرحى لكتابة المقابلات وإجراء التحقيقات والحوارات الصحافية.

وحول المعيقات التي تواجه صحيفة “نبض الجريح”، أوضح رئيس التحرير أنّ “القائمين على الصحيفة يعانون من ندرة المتخصصين والمتحدثين عن قضية الجرحى، بالتزامن مع إعطاء التركيز والاهتمام لقضيتي الأسرى والشهداء فقط”.

ويشتكي العاملون في الصحيفة من عدم وجود إحصائيات رسميّة تتحدث عن أعداد الجرحى وتفصل إصاباتهم وتوضح ظروفهم المعيشية بعد الإصابة، وذلك من أجل استخدام وتضمين تلك المعلومات في المواد الصحافية.

وبيّن أبو الكاس أنّه في يوم الجريح الفلسطيني، الذي يصادف الثالث عشر من مارس/آذار كل عام، لم تجد رئاسة التحرير معلومات تفصيلية وواضحة عن الجرحى، رغم أهمية القضية والحدث السنوي، وعلى إثر ذلك أصدرت الصحيفة عدة منشورات وأعمال تتحدث عن واقع الجرحى وظروفهم الحياتية.

يُذكر أنّ قطاع غزة يضم أربع مؤسسات تهتم بقضايا الجرحى، الذين يبلغ عددهم أكثر من 74 ألف جريح من قطاع غزة، والمؤسسات هي: جمعية الأيدي الرحيمة الخيرية، ومؤسسة مهجة القدس، ومؤسسة الشهداء والجرحى، وجمعية السلامة الخيرية.

التعليقات

comments