أطباء بلا حدود: رصاص “إسرائيل” حوّل عظام فلسطينيين في غزة إلى رماد

أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود”، أن طواقمها بقطاع غزة استقبلت حالات لفلسطينيين حوّل رصاص جيش الاحتلال  الإسرائيلي عظامهم لرماد، خلال مشاركتهم في “مسيرة العودة”، قرب السياج الفاصل شرقي غزة.

جاء ذلك خلال ملتقى عن الوضع الإنساني والطبي في غزة، عقدته المنظمة الدولية في العاصمة اللبنانية، بيروت، بعد مرور أربعة أشهر على انطلاق “مسيرة العودة”، نهاية مارس/ آذار الماضي.

ونظم الملتقى، الإثنين، حلقة نقاش بعنوان “حيث تتحوّل العظام إلى غبار”، في “دار النمر” الثقافي ببيروت، تم خلالها عرض مشاهدات من غزة.

وقالت جيهان بسيسو، المديرة التنفيذية لمكتب “أطباء بلا حدود” الإقليمي في لبنان، إن “عنوان الجلسة (حيث تتحوّل العظام إلى غبار) هو شعار معبر ودقيق جاء من جرّاح يعمل لدى المنظمة كان يعالج مصابين خلال الأسابيع الأولى من مسيرة العودة”.

ومنذ بداية مسيرة العودة قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 150 فلسطينيا في غزة، وأصاب ما يزيد عن 15 ألفا آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وكشفت بسيسو، في كلمة لها، أن “عدد الجرحى الذين عالجتهم المنظمة، خلال شهرين بعد انطلاق مسيرة العودة هم أكثر بكثير من الجرحى الذين عالجتهم خلال حرب إسرائيل على غزة عام 2014، حيث بلغ العدد حوالي 1700 جريح”.

وتابعت أن “عيادات المنظمة استقبلت عددا هائلا من المصابين، وشهدت طواقمها حالات تحولت فيها العظام حرفيا إلى غبار”.

وتقول المنظمة إن كثيرا من الحالات التي تعاملت معها طواقمها في غزة وصلت رصاصات الجيش الإسرائيلي إلى عظامهم، فتتسبّب بكسور متعدّدة، ما يعني أنّ العظام يتحوّل حرفيًا إلى غبار.

وشددت بسيسو على أنه “رغم أن العمليات الجراحية تحقق استقرارا لحالات المصابين، إلا أن معظمهم بحاجة إلى عمليات إضافية وفتراتٍ طويلة من إعادة التأهيل”.

ويطالب المشاركون في مسيرات غزة المستمرة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948، وهو عام قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.

وزادت بسيسو قائلة إن “عددًا من المصابين الذين تهتم بهم المنظمة في فلسطين هم أطفال دون عمر 18 سنة يعانون من صدمات بسبب أحداث مثل مدهمات (للجيش الإسرائيلي) واعتداءات واعتقالات ليلية، وبشكل عام صعوبة الحياة تحت الاحتلال”.

وشددت على أن “الحصار (الإسرائيلي المستمر منذ 12 عاما) جعل من غزة (أكثر من مليوني نسمة) أكبر سجن مفتوح على وجه الأرض”.

وتابعت أنه “توجد عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية تؤثر على الوضع الطبي والإنساني في غزة”، موضحةً أن “المستشفيات تعاني من انقطاع دائم للكهرباء ونقص في مياه الشرب والمواد الطبية الأساسية”.

وأضافت أن هذه “المشاكل أثرت على قدرة طواقم المنظمة في العمل، وبالتالي على قدرة المرضى على الشفاء”.

و”أطباء بلا حدود” هي منظمة طبية إنسانية مستقلة، تعمل في فلسطين منذ عام 1989، وفي غزة تحديدا منذ 2000.

وتقدّم المنظّمة الدولية في غزة خدمات الجراحة التقويمية والرعاية المتخصصة للمصابين بالحروق والإصابات البالغة.

واستجابةً للاحتياجات الراهنة في غزة، وسّعت المنظّمة نطاق خدماتها، وأصبح لديها خمس عيادات وأربعة فرق جراحية في القطاع الفلسطيني المحاصر منذ عام 2006.

التعليقات

comments