أمراض الشتاء والوقاية منها

أمراض الشتاء والوقاية منها

امراض الشتاء

محمد الجمل
عند دخول فصل الشتاء تزداد الأمراض، التي تنقل عن طريق العدوى، خاصة أمراض الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد، والتهاب الحلق واللوز والتهابات الجيوب الأنفية والنزلات الشعبية والرئوية، والتهاب السحائي أو الحمى الشوكية.

وعرف الممرض محمد الجمل أن نزلات البرد والأنفلونزا بأنها مجموعة من الأمراض المختلفة, وهي نوعان الأول منها: الزكام كما يقول عنه الناس, والثاني : الأنفلونزا كما يصفها البعض.
وأضاف :” وسواء كان الاسم الزكام أو الأنفلونزا أو أطلقت عبارة نزلة برد على كل متاعبك بأنواعها فإنها كلها أمراض معدية سببها ميكروبات”.
وعن أسباب حدوثه في فصل الشتاء, قال الجمل :” النوع من الميكروبات ( الفيروسات ) تكون فرصته في التكاثر أكثر في فصل الشتاء وتزداد احتمالات حدوث العدوى عندما يتجمع الناس في مكان واحد مغلق حيث تنقل العدوى بسهولة وبسرعة فقد تلتقي مع مريض لعدة دقائق لتظهر عليك الأعراض بعد عدة ساعات”.
وذكر أن أمراض البرد – نادراً ما تصيب الإنسان أكثر من مرة واحدة في موسم البرد إلاّ من كان عنده حساسية الأنف أو سبب آخر يؤدي إلى تكرار حدوث هذه الإصابة غير المستحبة.
البرد العادي
ويجد الجمل أن نزلات البرد تحدث نتيجة عدوى بنوع من الميكروبات ( الفيروسات ), وتحدث عندما نجتمع في مكان ما دافئ مليء بالدخان ثم فجأة تقرر الخروج من الحجرة الدافئة إلى الشارع البارد ، وهكذا يحدث تقلص شديد في شعيرات الدم التي تصل إلى غشاء الأنف الداخلي .

وتابع حديثة :” معنى ذلك حدوث انخفاض في مناعة هذا الغشاء ، ومن ثم يصبح فريسة سهلة للميكروب الذي ينتظر هذه اللحظة ليبدأ غزوه وانتصاره. ولكن المفروض أن نحاول جعل الانتقال تدريجياً حتى نعطي مراحل انتقال لغشاء الأنف من الدفء الشديد إلى البرودة الشديدة”.
أما الزكام فهو فوق الجمل جريان إفراز مائي من الأنف بغزارة ولكن سرعان ما يصبح الإفراز سميك القوام ويسد طاقة الأنف مما يضطر المريض معه إلى التنفس من الفم، وقد تنشأ عنده سخونة حقيقة والعلاج هنا يجب أن يتضمن الراحة التامة في السرير وعدم الخروج ليلاً وتدفئة القدمين مع شرب سوائل ساخنة مثل:القرفة – الزنجبيل – النعناع – الشاي الخفيف مع الليمون.
بيمنا الأنفلونزا هي المرحلة الثانية التي يقول عنها الناس ( أنفلونزا ) وهي في الحقيقة التهاب في الحلق ناتج عن العدوى بالفيروس وهذه الحالة لا تختلف أعراضها عن التهاب الحلق الناتج عن الميكروبات الأخرى، وهنا تظهر أهمية تحديد السبب الحقيقي في حدوث الالتهاب بالحلق لأنه على أساس تحديد السبب يتم تحديد العلاج المناسب.

نصائح
وعرض الجمل عدة نصائح  يجب أن يتبعها أي فرد خلال فصل الشتاء منها, لا تعرض جسمك للهواء البارد, واهتم بتناول الغذاء المتوازن والمتنوع, وداوم على مزاولة التمارين الرياضية, وأكثر من أكل البرتقال والموالح.
كذلك تجنب استعمال أدوات وحاجيات الآخرين كالمناديل والمناشف, وجدد هواء المنزل والمدرسة دائماً, تجنب التعرض للتغير المفاجئ من الجو الحار للبارد, ولا تهمل تدفئة جسمك والبس الثياب والملابس الشتوية.
كما وجه الجمل عدة ارشادات عامة كالثقافة الصحية مهمة جداً, فالوقاية خير من العلاج ، ونحن ننصح بمتابعة البرامج الصحية المسموعة والمكتوبة والمرئية.
واصل حديثة :” وعدم تناول أي دواء غير موصوف طبياً فقد يكون سبباً لأعراض ثانوية لا داعي لها, وأهمية استكمال وبانتظام برنامج التطعيم الذي تقدمه الخدمات الصحية”.
وتحدث الجمل عن وسائل العلاج الموصي بها لكل أنواع الرشح والأنفلونزا منها, التغذية الصحيحة، الامتناع عن الأكل السريع والغير مغذي، الامتناع عن المواد الضارة المعروفة كمؤذية للجهاز المناعي، والإكثار من تناول الأعشاب الطبية.
ويمكن استعمال الزيوت مثل الزيت المستخرج من الفلفل الأسود المعروف كمسكن للآلام، والمطهر والمدفئ للجسم مما يساعد في حالات المرض مثل الرشح والأنفلونزا والأوجاع بالأعضاء الداخلية والأطراف والعضلات والقشعريرة.
وأردف :” كذلك الزيت المستخرج من أوراق ألكينا (الأكاليبتوس) والمعروف بصفاته كمسكن للآلام ومطهر، وبالإمكان استعمال الزيت أيضا كمعطر للجو وخاصة عند تواجد أشخاص يعانون من الرشح داخل الغرفة أو إضافته إلى جهاز البخار”.
وزيت المينتا هو أيضا مسكن للآلام، يمنع الالتهابات، وهو مطهر ويزيد الشعور بالتعرق وهذا يخفف من الأنفلونزا والرشح، السعال، الحرارة العالية وأوجاع الرأس.
هذا بالإضافة للزيوت المخففة للرشح والأنفلونزا مثل لاڤندر، ريحان (الحبق)، السرو، روزمارين (إكليل الجبل).
وأشار الجمل إلى أن التغذية الصحيحة أهمية كبيرة جداً للمرض إذ تساعده للشفاء أسرع. معروف أن مرقة الدجاج المتبلة المضاف إليها الثوم، البصل، الفلفل أو الكاري هي الدواء الأكثر شعبية.
للنباتيين مفضل تناول الأطعمة المطبوخة لتدفئة الجسم في فصل الشتاء. بالإضافة إلى الخضراوات من مجموعة البصليات مثل: الجزر، الفجل، اللفت، الشمندر الأحمر، البطاطا الحلوة، الارضي شوكي, بالإضافة لتناول الحمص، الفاصوليا، والعدس فهي من أهم الأغذية في فترة الشتاء.
وبين أنه يمكن تناول إضافات الطعام مثل فيتامين C كل ساعتين، فهو يقصر فترة المرض، وفيتامين A الذي يحسن ويقوي جهاز المناعة, كما أن النوم والراحة والتأمل (مديتايشن) هي من أهم العوامل لتسريع الشفاء فهي تحرر المركبات القوية التي تدعم الجهاز المناعي وتدعم العديد من الوظائف المناعية.
خبراء التغذية أكدوا على أهمية تناول عصير الليمون والبرتقال للوقاية من نزلات البرد، والعلاج منه, وأوضحت الدراسات الطبية الحديثة أن البرتقال علاوة على أنه ينقى الدم ويفيد الكليتين فإنه لا يحتوى على سعرات عالية، وبالتالي فإنه يحافظ على الوزن ويقاوم البرد.
أما الليمون فليس له مثيل في زيادة مناعة الجسم ومده بالفيتامينات، كما أنه محارب جيد للشيخوخة, وقد قام العلماء بمزج البرتقال والليمون ووجدوا أنه مزيج غني جداً بالمعادن والفيتامينات، خاصة فيتامين (ج) فالبرتقال غنى بفيتامين (ج) وكذلك الليمون البنزهير.
وأوضحوا أن الفواكه الحمضية مثل البرتقال واليوسفي والليمون لها تأثير قلوي على الجسم، لأن الأحماض العضوية التي تحتوى عليها تتأكسد وتطرد من الجسم ويتبقى منها الأملاح المعدنية القلوية التي يحافظ الجسم بواسطتها على معدله القلوية.

التعليقات

comments